أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

228

أنساب الأشراف

المدائني قال : لما مات أبو داود خالد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن قعبل ابن ثابت بن سالم بن حذلم بن الحارث بن عمرو بن سالم بن الحارث بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة [ 1 ] ، كتب المنصور إلى أبي عصام عبد الرحمن بن سليم بولاية خراسان ثم عزله بعد أربعين يوما واستعمل عبد الجبار ابن عبد الرحمن بن زيد بن فيل بن قيس بن زيد بن جابر بن رافد ابن سبالة بن عامر بن عمرو بن كعب بن الحارث وهو الغطريف الأصغر بن عبد الله بن الغطريف الأكبر ، واسمه عامر بن بكر بن يشكر بن مبشر بن صعب ابن دهمان بن نصر [ 2 ] بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد واسمه ذر بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . وكان عبد الجبار يتشيّع فسار سيرة حسنة ونظر في أمر الخراج وقوّى الدعوة ، ثم كتب إلى المنصور يسأله الإذن في حمل عياله فلم يأذن له في ذلك فدسّ إلى قوم من عمال أبي داود وغيرهم ممن كان مخالصا للعباسيين فقتلهم . وصار إليه علج ينظر في النجوم ، فقال له : إنك ستغلب على خراسان وغيرها وتنال ملكا عظيما ، فكتب رجل من عيون المنصور ونصحائه [ 3 ] إلى المنصور انه قد نغل الأديم ، فقال لأبي أيوب المورياني ، كاتبه ووزيره : ما تراه يقول ؟ قال : يخبرك ان عبد الجبار على الخلع ، فقال : ما ترى ؟ قال : تكتب اليه أنك تريد الغزو برجال خراسان ووجوه أهلها وتأمره بتوجيههم إليك ، ففعل . فكتب اليه عبد الجبار : إن الترك قد جاشت وخراسان محتاجة إلى رجالها ، فكتب المنصور اليه : إني بخراسان أعني منّي بغيرها فإن أحببت أن يوجه إليك أمير المؤمنين رجالا ممّن قبله فعل ، وانما أراد أن يوجه إليه من الجند من يلطف لأخذه . فكتب : إن خراسان مجدبة فليتها تقوم [ 4 ] بمن فيها من الرجال وتحملهم [ 5 ] . واظهر الخلع وقال : ان أبا جعفر دعاني إلى عبادته ، وشتمه ، وحضّ على طاعة آل

--> [ 1 ] انظر جمهرة النسب ج 1 لوحة 152 . [ 2 ] جمهرة النسب ج 1 لوحة 217 : عبد الجبار بن عبد الرحمن بن يزيد بن قيل . وانظر الطبري س 2 ص 203 ، واخبار الدولة العباسية ص 218 . [ 3 ] م : ونصا ونصحائه . [ 4 ] ط : يقوم . [ 5 ] ط : يحملهم .